نحنا الآن في رمضان 2026، في عالم البزنس، رمضان شهر غريب. فيه ناس ما تنام من كثر الشغل، وناس تلفوناتهم ما ترن طول النهار. الخطأ الكبير اللي يطيح فيه كثير من المدراء هو إنهم يعاملون رمضان كأنه "شهر واحد" ينطبق عليه نظام واحد.
الحقيقة إن السوق في رمضان ينقسم قسمين واضحين جداً. وإذا ما عرفت أنت في أي قسم، بتضيع وقتك ومواردك. يا إنك بتحاول "تصلح" وسيارتك ماشية 200 (وهذا خطر)، أو إنك "بتنام" في وقت المفروض تستغله في الصيانة (وهذا إهمال).
في هذا المقال، بنقسم الشركات لنوعين، وبنعطيك خطة عمل بسيطة لكل نوع عشان تطلع من رمضان كسبان، سواء فلوس أو ترتيب.
النوع الأول: اللي عندهم "موسم" (المطاعم، المحلات، التطبيقات)
أنت صاحب مطعم، كوفي شوب، متجر ملابس، أو تطبيق توصيل؟ أجل رمضان بالنسبة لك هو "نهائي كأس العالم". مبيعاتك في هذا الشهر ممكن تعادل مبيعات 4 شهور عادية. الزحمة بتبدأ من العصر إلى الفجر.
خطتك في رمضان: "ركز في البيع وبس" بما إنك في وسط المعمعة، المطلوب منك شيئين اثنين فقط:
1. ممنوع التغيير (لا تلمس شي شغال) هذا مو وقت تجرب برنامج محاسبي جديد، ولا وقت تغير شركة التوصيل، ولا وقت تجرب مورد جديد للحم. نظامك الحالي، حتى لو فيه عيوب، أنت متعود عليه ومشي أمورك. أي تغيير بسيط في السيستم وقت الزحمة ممكن يسبب لك كارثة توقف البيع. أجل كل مشاريع التطوير والتحسين لبعد العيد. الآن ركز إن الطلب يطلع للعميل وبس.
2. عينك على المخزون (لا تخلص البضاعة) أكبر خسارة ممكن تجيك هي إن الزبون يوقف قدامك بفلوسه وتقول له "والله خلصنا". رتب سيولتك الكاش عشان تشتري بضاعة أول بأول. لا تخلي الكاش يجلس في البنك، حوله لمنتجات فوراً عشان تلحق على الطلب.
النوع الثاني: اللي عندهم "ركود" (شركات المقاولات، الخدمات، المكاتب)
أنت عندك شركة مقاولات، مكتب هندسي، استشارات، أو توريد للشركات (B2B)؟ أجل رمضان بالنسبة لك شهر هادي جداً. التلفونات تخف، والعملاء يأجلون القرارات والمناقصات لبعد العيد، والدوام قصير.
خطتك في رمضان: "رتب البيت الداخلي" أغلب الشركات من هذا النوع تاخذ رمضان "إجازة غير رسمية". الموظفين يداومون عشان يخلصون ساعات وبس. وهذا أكبر غلط. الهدوء هذا هو "فرصة ذهبية" كنت تتمناها طول السنة عشان تسوي الأشياء اللي دايم تقول "ما عندي وقت لها".
1. خلص "المؤجلات" عندك فواتير من السنة الماضية ما تسجلت؟ عندك عقود ما تأرشفت؟ عندك داتا عملاء ملخبطة في الإكسل؟ هذا هو الوقت المثالي. الموظفين فاضين، خلهم ينظفون كل هالفوضى. ادخلوا العيد وملفاتكم نظيفة ومرتبة 100%.
2. غير الأنظمة الحين تذكر البرنامج الجديد اللي كنت خايف تركبه وتتوهق في زحمة الشغل؟ الآن ركبه. السوق هادي، يعني لو صار خطأ تقدر تعدله برواقة بدون ما أحد يضغطك. درب موظفيك عليه الحين، عشان لما يرجع ضغط الشغل يكونون جاهزين ومتدربين.
3. خطط لبعد العيد بدل ما تجلسون تسولفون، استغلوا الوقت في التخطيط. وش بنسوي في الـ 6 شهور الجاية؟ كيف بنعوض ركود رمضان؟ جهزوا خطط التسويق وعروض البيع من الآن، عشان أول يوم دوام بعد العيد تنطلقون مباشرة.
الفرق بين الشركتين بعد العيد
تخيل يوم 6 شوال، أول يوم دوام:
- الشركة اللي نامت في رمضان: الموظفين راجعين بخمول، يفتحون الإيميل يلقون الدنيا فوق تحت، ملفات ضايعة، ويحتاجون أسبوعين بس عشان يستوعبون الشغل من جديد.
- الشركة اللي رتبت بيتها: الموظفين راجعين يلقون كل شي جاهز. النظام الجديد شغال، الملفات مأرشفة، وخطة البيع جاهزة. هذولي بيبدون يوقعون عقود من أول ساعة، بينما غيرهم لسه ينفض الغبار.
دور باي فلو: فرصتك للترتيب
إذا كنت من النوع الثاني (اللي عندهم ركود)، لا تضيع الوقت. هذا أفضل وقت تتعاقد فيه مع "باي فلو". ليش؟ لأننا بنستغل هدوء شركتك عشان ندخل ونرتب لك كل حساباتك القديمة، نضبط لك القوائم المالية، وننظف لك الدفاتر. نشتغل بهدوء وبدون ما نعطل عملياتك، عشان نسلمك بعد العيد شركة منظمة مالياً وجاهزة للانطلاق.
الخلاصة
رمضان يا موسم "بيع"، يا موسم "ترتيب". حدد أنت مين فيهم، ولا تضيع الشهر. إذا كنت تبيع: الله يرزقك، ركز في الحلال ولا تغير شي. وإذا كنت فاضي: الله يعينك، رتب أوراقك وجهز نفسك للقادم.
تبي ترتب أوراقك المالية في رمضان؟ تواصل مع باي فلو اليوم، وخلنا نستغل الهدوء لصالحك.
