نحن الآن على أبواب سنة جديدة. وكعادة أي رائد أعمال طموح، أكيد جالس تخطط لميزانية 2026. أول شيء يجي في بالك لما تفكر في التوسع هو: "أحتاج أوظف ناس زيادة".
"أحتاج محاسب داخلي يمسك الفواتير"، "أحتاج مسوق"، "أحتاج إداري". وتبدأ تحسبها حسبة سريعة: راتب المحاسب في السوق تقريباً 5,000 ريال. يعني التكلفة السنوية 60,000 ريال. "ممتاز.. الميزانية تسمح".
هنا نبي نوقفك لحظة. هذي الحسبة هي السبب الرئيسي اللي يخلي الشركات تتفاجأ بنقص السيولة في نص السنة.
ليش؟ لأنك حسبت "الراتب" ونسيت "تكلفة الموظف".
الفرق بين الاثنين كبير جداً. الراتب هو المبلغ اللي يستلمه الموظف في جيبه، لكن التكلفة هي المبلغ اللي يطلع من حساب شركتك فعلياً.
في هذا المقال، بنشرح لك ليش الموظف الجديد يكلفك أكثر بكثير مما تتخيل، وليش خيار التوظيف الداخلي للمحاسبة بالذات ممكن يكون قرار مكلف وغير مجدي مقارنة بالبدائل الثانية.
الراتب: مجرد رأس جبل الجليد
خلنا نتفق على قاعدة مالية: الراتب الأساسي يمثل تقريباً 60% إلى 70% بس من التكلفة الحقيقية للموظف. يعني لو راتب الموظف 5,000 ريال، هو فعلياً يكلفك شهرياً حوالي 7,500 ريال أو أكثر.
وين تروح الفلوس الزايدة؟ تروح في مصاريف "كاش" أنت تدفعها بس غالباً تنساها وقت التخطيط:
1. الرسوم الحكومية والتأمين
عندك رسوم الإقامة، رخصة العمل، والتأمين الطبي اللي كل سنة سعره يزيد. وعندك حصة الشركة في التأمينات الاجتماعية. هذي مبالغ تندفع "كاش" ومقدم، وتأكل من سيولتك.
2. مكافأة نهاية الخدمة والإجازات
المحاسب الشاطر يعرف أن الموظف كل شهر يداوم فيه، هو يستحق جزء من راتب إجازته السنوية وجزء من مكافأة نهاية الخدمة. هذا "دين" يتراكم على الشركة شهرياً. لو ما حسبت حسابه من البداية، بتنصدم وقت ما يستقيل الموظف إنك لازم تدفع مبلغ كبير فجأة.
3. تكلفة التأسيس (الأجهزة والمكان)
الموظف يحتاج لابتوب، يحتاج مكتب، يحتاج كرسي، يحتاج برامج واشتراكات. هذي كلها فلوس تطلع قبل ما يبدأ الموظف يكتب سطر واحد.
فكر فيها: هل أنت مستعد تدفع كل هالمصاريف لموظف واحد؟ ولا الأفضل تستثمر هالمبلغ في التسويق أو تطوير المنتج؟
التكلفة الصامتة: فاتورة التعليم التي لا تراها
التكاليف اللي ذكرناها فوق تعتبر "سهلة" لأنها تنحسب بالريال. المصيبة الحقيقية في التكلفة اللي ما تطلع في الفواتير، لكنها تسرق أهم مورد عندك: الوقت.
نسميها "التكلفة الصامتة" أو تكلفة التدريب. خلنا نكون واقعيين. لما توظف محاسب جديد، حتى لو عنده خبرة، هو ما يعرف شركتك. ما يعرف نظامك، ولا عملاءك، ولا طريقتك في الفوترة.
أول 3 شهور، هذا الموظف إنتاجيته ما تكون 100%. هو جالس يتعلم. مين يعلمه؟ يا إما أنت (المؤسس)، أو مديرك المالي، أو موظف قديم شاطر.
وهنا تكمن المعضلة المالية، ففي الساعات اللي أنت جالس تدرب فيها الموظف الجديد، أنت جالس تخسر مرتين:
- الخسارة الأولى: راتب الموظف الجديد اللي لسه ما أنتج شيء يذكر.
- الخسارة الثانية (والأكبر): قيمة وقتك أنت. الساعة اللي تقضيها تشرح للمحاسب كيف يسجل القيد، هي ساعة كان ممكن تقضيها تجيب عميل جديد أو تطور استراتيجية الشركة.
يعني في بداية التوظيف، المعادلة تكون كذا: أنت تدفع راتب لشخصين (الموظف الجديد + المدرب) عشان تطلع بإنتاجية شخص واحد (أو أقل). هذي الفترة نسميها "فترة الاستثمار"، وهي فترة "نزيف" للوقت والجهد لازم تكون حاسب حسابها.
كابوس الدوران الوظيفي: لما يروح كل شيء في لحظة
طيب، تحملت التكاليف، ودفعت الرسوم، وصبرت عليه 3 شهور وعلمته وصار فاهم الشغل. بعد 6 شهور، جاك الموظف وقال: "جاني عرض أفضل، أنا مستقيل".
هذا السيناريو هو كابوس أي مدير. لأن كل الفلوس والوقت اللي استثمرته في الأشهر الماضية، تبخرت في لحظة. تعتبر تكلفة غارقة (Sunk Cost) مستحيل ترجعها.
والأسوأ؟ إنك لازم ترجع لنقطة الصفر. تدور موظف جديد، وتدفع رسوم توظيف، وتبدأ دوامة التدريب من أول وجديد.
مخاطرة أن الموظف يتركك تعتبر تكلفة مالية عالية جداً، خصوصاً في الوظائف الحساسة مثل المحاسبة. لو طلع المحاسب فجأة، ممكن تتعطل رواتبك، وتتلخبط فواتيرك، وتدخل في مشاكل مع هيئة الزكاة.
معادلة القرار: اصنع أو اشترِ (Make vs. Buy)
في علم الإدارة، فيه قرار استراتيجي دائم: هل نسوي الشغل "داخل الشركة" (Make)، ولا "نشتريه جاهز" من خبير (Buy)؟
في موضوع المحاسبة بالذات، الكفة تميل بقوة لخيار "الشراء" للشركات الناشئة والمتوسطة. ليش؟
1. الجاهزية من اليوم الأول
لما تتعاقد مع شركة متخصصة مثل باي فلو، أنت ما تحتاج تدرب أحد. الفريق اللي يمسك شغلك مدرب، فاهم الأنظمة، يعرف قوانين الزكاة، وعنده خبرة مع مئات الشركات مثلك. يبدأ يشتغل من أول يوم بنفس الكفاءة.
2. توفير التكاليف الخفية
مع باي فلو، الفاتورة واضحة. ما فيه رسوم إقامة، ما فيه تأمين طبي، ما فيه نهاية خدمة، وما فيه لابتوبات. المبلغ اللي تشوفه في العقد هو المبلغ اللي تدفعه وبس. هذا يعطيك قدرة رهيبة على ضبط ميزانيتك.
3. إلغاء خطر الاستقالة
أنت تتعاقد مع "كيان" مو "فرد". لو محاسب من فريقنا طلع إجازة أو استقال، فيه نظام وفريق كامل يغطي مكانه فوراً بدون ما تحس بأي نقص أو توقف في شغلك. استمرارية العمل مضمونة 100%.
4. خبرة فريق كامل بسعر موظف
بدال ما توظف محاسب واحد "مبتدئ" بـ 5,000 ريال، وتتحمل أخطاءه. تقدر بنفس المبلغ (أو أقل) تحصل على فريق كامل فيه محاسب، ومدير حسابات، ومسؤول خدمة عملاء يضمن لك جودة الخدمة المقدمة. أنت تشتري "قسم محاسبي كامل" بتكلفة "موظف واحد".
الخلاصة: خلك ذكي بميزانيتك
قرار التوظيف مو قرار سهل، ومو دائماً هو علامة صحية على النمو. أحياناً يكون علامة على "سوء إدارة الموارد".
قبل ما توقع عقد توظيف محاسب جديد لعام 2026، احسبها صح:(الراتب + الرسوم الحكومية + التأمين + الأجهزة + وقت التدريب + خطر الاستقالة).
قارن هذا الرقم بتكلفة التعاقد مع شريك مالي محترف وجاهز. في الغالب، ستكتشف أن "شراء الخبرة" أوفر وأذكى وأسرع من "بنائها من الصفر". ليش تغامر بفلوسك ووقتك؟
في باي فلو، جهزنا لك القسم المالي المتكامل. وفر تكاليف التوظيف والتدريب، واحصل على خدمات محاسبية احترافية من اليوم الأول. تواصل معنا الآن، وخلنا نشيل عنك هم الأرقام والموظفين.
